محمد خليل المرادي
154
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فمن لي به والشوق إن يخب زنده * تهيج به الذكرى فيستقدح الزند أحبّة قلب المستهام متى اللقا ؟ * وفيه بجمع الشمل ينتظم العقد وله : عن الدّمع إن تسأل فدمعي صيّب * يترجم عن حال المشوق ويعرب فلا العين من بعد التنائي قريرة * ولا القلب إلّا بالعنا يتقلّب ومنذ نبا شطّ المزار تكدّرت * مشاربنا هل يصفو بالبعد مشرب وطيب الكرى قد طلّق الجفن وانطوت * بوارقه فالجفن للنجم يرقب ولي كبد قد ناهبتها يد الأسى * أكان لها عند المسهّد مطلب وجسم من الأشواق نضو تركته * خيالا به نار الجوى تتلهّب وعندي لطيف الحبّ شوق وكيف لي * به والكرى هيهات جفني يطلب وصبري عنه موجز بل عدمته * وحزني على طول التواصل مسهب أهيم إذا هبّت نسائم حيّه * ممسّكة من عرفه تتطيّب وأغدو من الأشواق حيران إن بدت * بوارق ذاك الحيّ أو لاح كوكب أبى الحبّ إلّا أنّ مدنف زينب * يهيم من الذكرى إذا قيل زينب أخلّاي لا أقذى التباعد مقلة ال * محبّ ولا شطّت بمهواه سبسب سلوا نسمات الصبح عن حال مغرم * تنبّئكم أنّي المشوق المعذّب ودونكم ورق الحمام فإنّها * كحالي لفقد الإلف تبكي وتندب لها حسن ودّ ما تناهت عهوده * وأنّ تناسي الودّ للورق ينسب معاذ الهوى ما ذاك عنها روى ولا * إذا فقدت إلفا تهشّ وتطرب فآخيتها طوعا كما حكم الهوى * ويا ليت أنّي لست عن ذاك أرغب وله أيضا : إليك بالباب صبّ شفّه الوصب * يشكو فؤادا من الأحوال يضطرب ومهجة لعبت أيدي المنون بها * فصيّرته بفرط الدرّ ينتحب بلى وقلبا قسا من فرط جفونه * كأنّه من صفا الجلمود مكتسب وأعينا لم تفض يوما مدامعها * من خشية اللّه إلّا إن دهت كرب وليس إلّاك يا غوث الورى سندا * في النائبات أرى إن نابني نصب من فيض جودك كلّ يستمدّ ومن * علاك كلّ فتى تعلو به الرتب